الخميس, 17 سبتمبر, 2009
(قضية شرف)
دخلت قريتها تحمل حقيبتها ، دخلت ساحة كواليس طفولتها ، شاهدت أخاها الكبير ينتظرها مبتسماً ، ضحكت بصوت مسموع فرحاً وركضت نحوه وحضنته ، إلا أنه مسكها من شعرها وشد قبضته ورغم ألمها ضحكت ظناً منها أنه يمازحها ، ضربها بقبضته على وجهها فسقطت أرضاً لكنها مبتسمة تنتظر أن يعود لابتسامته ويخبرها أنه يمزح ، سمعتْ صوتاً فنظرت حولها فإذ بجميع أقربائها ومنهم نساء يركضون نحوها ، فابتسمت فرحا أنها اشتاقت... [اقرأ المزيد]
الثلاثاء, 01 سبتمبر, 2009
مأساة يومية
استيقظ فوجد نفسه قد فارق الحياة لم يندهش .. لم يكن هناك فارق كبير
جسكالا
30/8/2009 [اقرأ المزيد]
الثلاثاء, 11 اغسطس, 2009
( كرة صغيرة )
كرةٌ صغيرة وحدها في منتصف الشارع ، للوهلة
الأولى شعرت بشيءٍ من طفولتي يشتعل في داخلي وأني أريد أن اركض إليها وأركلها وأرقص
معها ، لكن حيائي أني َ كبرت على اللعب كبت َ ذاك الشعور الجميل ، لم أستطع أن
أتحرك جمدتُ في مكاني ، الطفل الصغير في داخلي يمسكني من بنطالي يجرني متوسلاً نحو
الكرة ، أما تلك الأفكار ذات التجاعيد واللحى البيضاء كانت تقول لي حينها أن ألتفت
حولي وأنظر... [اقرأ المزيد]
الاثنين, 10 اغسطس, 2009
( مخاضُ اللجوء )
يحملُ سيجارته جالساً على كرسيٍّ قرب باب البيت يتأملنا
جميعاً ، لم يعد يذكر شيء أبداً فالشيخوخة أنهكت قواه وأعلنت إعدام الذاكرة ، لم أصدق
أن جدي ذاك الرجل القوي العصبي الذي كانت جميع عائلتي ترجف حين يصيح أو يزأر أنه
أصبح ضعيفاً لا يقوى على شيء لا يذكر أحداً منّا وها قد نسيَ أسماءنا ، جميعنا
عائلته نجلسُ حوله نحاكيه وكأنه ضيفٌ جديد فعمتي تعرِّفه على أسماءنا فرداً فرداً
وأبي... [اقرأ المزيد]
الخميس, 07 مايو, 2009
( فطام الحنان )
فجأةً سمعتُ صوت امرأةٍ تصرخ بأعلى صوتها ، هلعتُ مسرعاً كما فعلَ الناس من حولي كي ندركَ صراخها فإذا بها تتربع على التراب بجانب البئر وتصرخ :
- يا وَيلي .. يا ويلي .. لقد سقط طفلي في البئر .
أسرع المختار وسألها :
- كيف وقع ..؟ ألم يكن بقربك ؟!
- نعم كان تحت نظري ولا أعرف كيف... [اقرأ المزيد]
الخميس, 07 مايو, 2009
( بشاعةٌ وجمال )
اليوم جنازتهُ ، كان عجوزاً لا يرحم أبداً فكلُّ يومٍ عليهِ أن يصرخ في وجهنا وأن يُسمعنا الشتائم والكلام البذيء ، الجميع في حارتي من الشباب والأطفال كانوا يكرهونه بسبب تصرفاته البغيضة ، كان لا يبتسم أبداً حركتهُ بطيئة وصحته دائماً نحو التدهور ، كنتُ أراه كل يوم أبشع من الذي قبله ، مهمته الوحيدة في حياته أن يجلس على عتبتِ داره وأن يمنع الأطفال من اللعب ، الكل أعلن اليوم حداده وأضربوا... [اقرأ المزيد]
الاحد, 19 ابريل, 2009
(تشابه)
الناس تتجمعُ حول عِراكٍ بالأيدي بين شابين يبيعان الأكياس في السوق ، لم أكترث لهما كثيراً إلاّ أنه حينما طعن أحدهم الأخر في خصره بالسكين اقشعرَّ بدني وأصابتني الدهشة ، الدمُ ينزفُ من جسده بكثافة ، وقعت الأكياس من يدهِ فنزلَ على ركبتيه وتأبطها بملامحهاً في وجههِ توحي بشدةِ الألم ، اقتربتُ منه محاولاً مساعدته بالوقوف ونقلهِ إلى المستشفى ، لكنه أرعبني حين نظر إليّ مندهشاً مبتسماً ، وأرعبني أكثر... [اقرأ المزيد]
الاثنين, 13 ابريل, 2009
( مخيمات )
يأتي الصباحُ حينَ تـفتحُ بابَ دارها فتجلسُ تحت الشمسِ على العتبةِ تنبشُ بين حبّات البرغل تنظفها ، فاليوم ستطبخُ أكلةً تدعى "المفتول" ، والمفتول هو عبارة عن دجاجٍ مسلوق مع حبّات البرغل والطحين الأبيض كبياضِ بشرةِ ذاك الطفل الصغير العاري الذي يركض في الشارع دون أن يعلم عيبَ عورته فها هو يضحكُ وأسنانه نصفها مقلوع تبدوا كمفاتيح البيانو ، فتأتي أمه تضربه أنه خرج من بيته دون عِلمها... [اقرأ المزيد]
الاثنين, 06 ابريل, 2009
مفارقة
بينما كنتُ أرسم في مدرستي القديمة وأصوات ضجيج الطلاّب يمرحون في الباحة ، أصابني شعورٌ غريب بالاكتئاب ولم أدرك في بادئ الأمر سبب ذاك الشعور إلى أن دخلت تلك الأصوات وتسللت إلى بقعةٍ صغيرة في ذاكرتي ، المكان نفسه والأصوات نفسها ، كنتُ دائماً أجلسُ هناك في تلك الزاوية ، أبحثُ عن أصدقاء لكن دون جدوى ، كنتُ أشعرُ دائماً بالوحدة والألم ، الجميع يلعب والجميع يضحك ويتشاجرون ويتصالحون إلاّ أنا لا أحاكي... [اقرأ المزيد]
الخميس, 05 فبراير, 2009
( انتظارات )
ساعة ونصف وأنا أنتظر أن يأتي دوري وكلما سألت الممرضة تطلب مني أن أنتظر قليلاً فالطبيب عنده مريض ، وهناك صوتٌ يخرج من مكبرات الصوت البعيدة غير واضح تماماً ، مقابلي تجلس امرأةً تلبس عباءةً سوداء تنظر إلى الأرض باستمرار دون أن ترمش أو تتحرك وتجلس بجانبها ابنتها الصغيرة تقلبُ في صفحاتِ مجلةٍ تبحثُ عن الصور فيها .. بجانب الصغيرة هناكَ رجلٌ عجوز يداعبُ مسبحتهُ يسبح الله ويتأملنا جميعاً... [اقرأ المزيد]
الاحد, 01 فبراير, 2009
(رصاصةٌ ورسالة )
وجدتهُ نائماً بين زحمةِ المسعفين ، وجهه أصفر وشكله مخيف ، يمسك بيده الرسالة ..
ليس عشقنا وحبّنا للبندقية ملذةً .. بل هي طريقنا لنرى عشيقنا ثم السلام ..
أعرف أنّـك لم تقصدي أن تصرخي في وجهي ذاك اليوم وأن تهاجمينني بذاك الشكل المخيف .. وأدرك تماماً أن وراء صراخك الذي يطلب منّي أن أترك البندقية هناك كلماتٌ أحتُجزتْ على معبرٍ بين حبالكِ الصوتية يمدحني أنني... [اقرأ المزيد]
السبت, 20 ديسمبر, 2008
( خضراء الأنامل )
كأيّ مومسٍ خرقاءُ وقحةً تتخصورُ آليات العدو في شوارعنا وفوقنا السماء مخطوفة اللون فتحتها الخوف يعسكر في أحشائنا ، دخلَ يحمل السلاح على خصره يصيح بمكبر الصوت على جميع من في الحقل أن يبتعدوا فالآليات ستقلع الأشجار وكل من يقف في طريقها ، لم يكن سواها هناك ، تلك المرأة صغيرة العين تجاعيد وجهها هي نفسها تشققات التراب ، عباءتها مصنوعة من الطين الأحمر ثم من القماش ، دخلت الآليات حقلها وباشرت... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 10 اكتوبر, 2008
( المشهد الأخير)
مددوا جثّتي على الأرض ، قماش الكفن يحجب عنّي الرؤية إلا أنّ فتحةً صغيرةً جعلتني أشاهدها تحملُ وردةً حمراء وتلبسُ السواد وتبتسم ابتسامة مغموسة بحزن الفراق ، فوجئت كثيراً أنها أتت في جنازتي وأنها حزينة فأنا لم أعرفها إلاّ وهي تصرخ في وجهي وتقذفني بالكلام القاسي الموجع ، انحنتْ حيث اقتربت منّي تهمس بباقةٍ من الاعتذارات واعترفت أنها كانت تحبني وأنها كانت تكره جمودي نحوها ، صمتي كان يحوم... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 10 اكتوبر, 2008
( رغيف )
ها أنا ذا مثل ذاك الرغيف المستلقي على عتبتِ دارنا .. تَتَيبّس أطرافي وتتعفن ملامحي فالهواء الآن يحمل الوحدة والملل الشديد .. أما عن كوب الشاي ذاكَ .. لا أرى فيه النصف المليء ولا الفارغ .. فطيور الحارة تشرب من بقعةٍ صغير من الماء على الأرض وتطير حيثُ تلك الشرفة المليئة بالملابس على حبال الغسيل التي يتخللها وجه الفتاة السمراء تلك .. التي تنظر إليَّ وكأني كيس قمامةٍ وأنظرها ملاكٌ يستحقُّ وقاحة... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 10 اكتوبر, 2008
( أمل )
ترقصُ جالسةً تفردُ أنوثتها وطفولتها أمامنا تهزُّ حاجبيها وكتـفيها وتتجمع حول ابتسامتها ملامحٌ لا توصف أبداً من جمالٍ وبراءة كانت فرحةً بفستانها الجديد ، تغنّي وتضحك كثيراً ، تقفُ أمام المرآة بين تارةٍ وأخرى تنظر إلى نفسها وتخجل منها ، أشعرتني بسعادةٍ كبيرة .. كنتُ أراقبُ حركاتها بتفاصيلها وبساطتها وروعتها فتتيبّسُ شعيراتي الدموية وأشعر بالكهرباء الجميلة تصعقني ، جلستْ بقرب أمي التي كانت تنظف... [اقرأ المزيد]
الخميس, 07 اغسطس, 2008
( بركانٌ يصنع الآيس كريم )
الظلم يطغى .. كعارضاتِ الأزياء يجولُ في شوارعنا ، والعدل ممزقةٌ ثيابَهُ وشَعرهُ مغبّرٌ فهوَ مجنونُ حارتنا ، ونحن هنا نلعنُ أولئك الذين يدعمون ظالمنا ونسبُّ عليهم .. ووحشَنَا يتبرجُ ويتحصَّنُ بصمتنا .
الحاجَّة أمُّ سليمان بسيطةٌ تعرف كلَّ أنواع المأكولات وتطبخها .. وتتابعُ أيضاً الأخبار نعم أخبار حارتنا فهي تعرف كلَّ أسرار البيوت ، ولا أخفيكم سراً أنها متضايقةٌ قليلاً بسبب... [اقرأ المزيد]
الاحد, 27 يوليو, 2008
( تجاعيد طفولة )
فرحتُ كثيراً عندما نُقلتُ إلى هذا البلد كي أؤدي وظيفتي كصحفي ، حملتُ آلة التصوير خاصتي أبحثُ عن حدثٍ في مدينةٍ اكتظت بالحروب والأحداث ، فهناك في آخر الشارع أشلاءُ دميةٍ كان قد أُخيط رأسها مؤخراً عدد الرقع فيها كثيرة فلم أدرك ما لون قماشها الأصلي ، وعلى يميني بيتٌ قد أصبح ركام تظهر على بقايا جدارٍ منهُ فستانَ عرسٍ ممزق تمزقت معه فرحةَ عروسين طالما حلما بالسلام ، دخلتُ إلى كراج المدينة... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 25 يوليو, 2008
( شيءٌ من ملامح مدينتي )
شيءٌ من ركام البيوتِ ورفاتُ أحلامٍ وضحايا وفُتاتَ خبز الصاجِ ورمادُ رسائل العشاق للصبايا وشيءٌ من ترابِ أرضي السمراءُ ودماءٌ وأشلاءٌ وشظايا ، هذا الخليط هو غبارُ مدينتنا ، كل شيءٍ هنا محطمٌ مكسَّرٌ إلا عزيمتنا ، ويشهد عليَّ ذاك العرس القابع في أزقة حيٍّ تدمَّر وزغاريد أمهاتٍ ثكالى ورشَّ الملح على عريسنا وعروستنا ودموع فرحٍ تسكن عيون كلَّ معزومٍ وعيون طيورٍ عششت على أشجار تربتنا... [اقرأ المزيد]
الجمعة, 25 يوليو, 2008
(وردةٌ وذاك العجوز )
مع أنه لم يعلِّمني إلاّ في الثالث الابتدائي مازال شعوري بالخوف والاحترام نحوه موجوداً ، جالساً على مقعد الحديقة يشهق من سيجارته هموماً قديمة فينثرها دخانٌ كثيف ، يتأملُ وردة حمراء يبتسمُ تارةً ويتنهد تارةً أخرى ، لم تتغير ملامحه كثيراً بعضٌ من الشيب وتجاعيد كثيفة ، وقفتُ أمامه مبتسماً خجولاً :
- مرحباً أستاذ حسن .
نظر إلي ترتجف كل تفاصيل وجهه ، ابتسم ابتسامة كبيرة تندى... [اقرأ المزيد]
الاربعاء, 16 يوليو, 2008
( تشعبات ماضي )
لم أفهمها .. تجلس وحدهاً كثيراً ، تحب التمعن بكل شيء ، تتأمل زملائها الأطفال يلعبون فلا تكف عن الضحك ، أصدقاؤها يحاولون كثيراً أن ينادوها لتلعب معهم ، لكنها لا تريد ذالك بل تريد تأملهم فقط ، عندما أمرُّ بقربها تمدُّ لسانها تتمعن فيّ وتبتسم ليبدأ ذاك الشعور يتملكني .. مع أنها أصغر منّي بكثير إلا أني عند رؤيتها أشعر بألم قوي في قدمي وخوفاً خفيفاً يسلبني ... إنها تذكرني بشيء قديم لا... [اقرأ المزيد]







