كواليس الطفولة

ما يصرخ القلم وتنبض الدفاتر

كرة صغيرة

 

( كرة صغيرة )

كرةٌ صغيرة وحدها في منتصف الشارع ، للوهلة الأولى شعرت بشيءٍ من طفولتي يشتعل في داخلي وأني أريد أن اركض إليها وأركلها وأرقص معها ، لكن حيائي أني َ كبرت على اللعب كبت َ ذاك الشعور الجميل ، لم أستطع أن أتحرك جمدتُ في مكاني ، الطفل الصغير في داخلي يمسكني من بنطالي يجرني متوسلاً نحو الكرة ، أما تلك الأفكار ذات التجاعيد واللحى البيضاء كانت تقول لي حينها أن ألتفت حولي وأنظر إلى الناس الذين سيضحكون عليّ حينما يرونني أركل كرة صغيرة وربما سيقولون عنّي أني أعاني من ذاك الشيء الذين يسمونه "فرح الأطفال" ، ما زلت واقفاً دون تحرك ، لكني حينما نزعت نظري عن الكرة ونظرت إلى الجهة المقابلة اندهشت بفتاة في سني تقريباً تركض نحو الكرة ضاحكةً سعيدةً كأنها طفل صغير يركض نحو أمه ، وصلتْ إليها وركلتها وصارت تضحك بصوت عالٍ أنها سعيدة ، أدهشتني ، وذاك الطفل الصغير ركض نحوها وودعني فطالما حلم أن يلعب مع أناس دون أفكار معقدة .

علاء مصطفى الخليلي

جسكالا

11/8/2009

 



أضف تعليقا

mohammadeto من لإمارات العربية المتحدة
17 اغسطس, 2009 09:10 م
بارك الله فيك اخ علاء........ما أحلاها من خاطرة.......كلنا نعاني من هذه الحالة...الافكار المعقدة....وعندما نرى الذين يتصرفون على سجيتهم....نقول ياليتنا كنا مثلهم......